ابن كثير

330

قصص الأنبياء

ونحن نتوب إلى الله عز وجل مما صنعنا ، فادع الله أن يقبل توبتنا ، فدعا ربه فأوحى الله إليه أنه غير فاعل ، فإن كانوا صادقين فليقيموا معك بهذه البلدة . فأخبرهم ما أمره الله تعالى به ، فقالوا : كيف نقيم بهذه البلدة وقد خربت [ وقد ( 1 ) ] غضب الله على أهلها ! فأبوا أن يقيموا . قال ابن الكلبي : ومن ذلك الزمان تفرقت بنو إسرائيل في البلاد فنزلت طائفة منهم الحجاز وطائفة يثرب وطائفة وادى القرى ، وذهبت شرذمة منهم إلى مصر ، فكتب بختنصر إلى ملكها يطلب منه من شرد منهم إليه فأبى عليه ، فركب في جيشه فقاتله وقهره وغلبه وسبى ذراريهم ثم ركب إلى بلاد المغرب حتى بلغ أقصى تلك الناحية . قال : ثم انصرف بسبي كثير من أرض المغرب ومصر وأهل بيت المقدس وأرض فلسطين والأردن وفي السبي دانيال . قلت : والظاهر أنه دانيال بن حزقيل الأصغر لا الأكبر . على ما ذكره وهب بن منبه . والله أعلم .

--> ( 1 ) من ا